ماركات عالمية تثير هوسهن

كتبت: أماني سامي

المقدمة:

أصبحت الماركات العالمية هوسا وجنونا لدى بعض الفتيات وأولوية تشغل ذهنهن فتلك السلع باهظة الثمن أضحت تشكل أمرًا مهمًا وجزءًا لا يتجزّأ من شخصية كل فتاة، فعندما تظهر سلعة جديدة لماركة مميزة في عالم الموضة والأناقة نجد سيلا من الفتيات يتسابقن من أجل اقتنائها وما إن تظفر الفتاة بحقيبة فاخرة أو ساعة مرصعة بالألماس إلا وتشعر بأنها في القمة.

والغريب في الأمر أن اقتناء الماركات العالمية تعتبره الفتيات أنه يجعلها متميزة عن الأخريات وأفضل منهن بل وتتباهى بهذا الأمر أمام صديقاتها ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل هناك فتيات يكون أساس اختيار الصديقة لديها أن تكون من عشاق الماركات العالمية وإن كانت غير ذلك فهي لا تريد صحبتها حتى لو كانت على خلق .

المانشيتات:

الفتيات يبحثن عن التميز في عالم الموضة

هناك ماركات بجودة جيدة وأسعار معقولة وأخرى مبالغ في أسعارها

حيث تقول سهى :

الفتاة بطبيعتها تبحث عن كل ما هو جديد وأنيق حيث لا تكتمل أناقة الفتاة إلا بامتلاك بعض المقتنيات ذات الماركات العالمية والتي تجذب كل فتاة لها ولكنها باهظة الثمن وبالرغم من ذلك تتسابق الفتيات فيما بينهن من أجل الشراء من الماركات العالمية سواءً كانت من الملابس أو الأحذية مرورا بالعطور.

وتشير بقولها: لا أقوم بالشراء من الماركات العالمية إلا في نطاق ضيق وأتخير منها ذات السعر المتوازن بحيث لا يكون مرتفع الثمن جدا لأنني أرى أن هذا نوع من الإسراف بأن تقتني الفتاة دائما هذه الماركات بالرغم من أن الكثير من هذه الأشياء تكون عادية جدا ولا تستحق هذه الأسعار، إلا أن أصحاب هذه الشركات يبالغون في الأسعار، كما أنهم يعلمون أنه يوجد فتيات كثر يسعين وراء تلك الماركات مهما كان سعرها.

فليس عيبا في أن تعتني الفتاة بزينتها لكن في الاعتدال حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب ان يرى أثر نعمته على عبده).

كما أكدت نوال محمد علي أنه لا يوجد فتاة لا تحب الإطلالة بمظهر متجدد والمحافظة على أناقتها حيث أنها دائما ما تتابع الموضة بكل مستجداتها وترى أن الماركات العالمية لها طابع مختلف عن تلك الماركات الأخرى التي تتلف سريعا.

وتقول أحرص دائما على الشراء من الماركات العالمية خاصة الملابس والحقائب مثل ماركة (ديور) ولا ترى نوال أن هذا يعد أمرا غريبا لأن حب التأنق والموضة جزء من شخصيتها.

وتضيف نوال: لا أرى أن هذا يعتبر إسرافا فأنا لا أنفق المال على أمر لا قيمة له فهذه الماركات بالرغم من غلوها إلا أنها ذات قيمة كبيرة ونحتفظ برونقها لسنوات عديدة.

وتستنكر أم خالد سعي الفتيات وراء الماركات العالمية بدون وعي والإقبال عليها بصورة كبيرة خاصة بين الفتيات المراهقات اللاتي يسعين دائما إلى كل ما هو جديد ومبالغ في سعره.

وتقول: من وجهة نظري هذه الفئة من الفتيات تعاني نقصا حادا في شخصيتها فتعوضه بهذه الأمور كاقتناء الماركات العالمية التي تجعلها راضية عن نفسها ومظهرها, كما أنني لست ضد الظهور في مظهر متألق ومتجدد لكن في حدود المعقول وبدون مبالغة فلا يوجد أجمل من البساطة .

ومما لا شك فيه أن بداخل كل فتاة ميلا للموضة والسعي للظهور بمظهر جذاب وهذا أمر فطري لدى الإناث لكن هناك فتيات تحب التميز من خلال الماركات العالمية وترى أنها أكثر قيمة وتحتفظ بروعتها وجمالها.

على الجانب الآخر ترفض فئة أخرى من الفتيات فكرة السعي والركض وراء الماركات العالمية ويعللن ذلك أنه نوع من الإسراف لأن الكثير من هذه الماركات مبالغ في أسعارها وتجتذب إليها الفتيات بلا مبرر ويرون أن هناك ماركات ذات أسعار معقولة وفي الوقت ذاته جودتها عالية، وتتضارب الآراء ما بين مؤيد ومعارض للإقبال على الماركات العالمية ولكن الأمر المؤكد هو أن الإسراف أمر غير مقبول في الإسلام ويجب على الفتاة أن تتريث وألا تلهث وراء هذه الشكليات التي تفنى