محمد الشهواني : أنا أقسو على الخطأ ولكن دون إساءة أو تجريح

IMG_1305 (2)

محمد الشهواني : أنا أقسو على الخطأ ولكن دون إساءة أو تجريح

شاعر وإعلامي حقق معادلة ليست دارجة نوعاً ما، فهو شاعر من الطراز الجزل بلا شك وعضو مسؤول في مجلس الشعر بكتارا وله العديد من المساهمات لدعم الشعر والشعراء في العديد من الفعاليات والمسابقات والبرامج.. وهو كذلك ناقد وكاتب رياضي متواجد وبقوة في هذا المجال.. استطاع أن يوفق بين المجالين ومستمر بكل تألق.. الشاعر والإعلامي محمد ناصر الشهواني كان لنا شرف استضافته في مجلة بروق فكان هذا الحوار.
ماذا تود أن تقول في البداية؟
أولاً أنا سعيد جداً بوجودي في مجلتي بروق لإجراء هذا الحوار.. وأنا من أبناء مجلة بروق ومن أوائل الشعراء الذين نشروا وتواجدوا فيها.. وكذلك هي التي احتضنت الكثير من الشعراء في بداياتهم واليوم أصبحوا نجوماً يشار إليهم بالبنان.. ولا تسع هذه المساحة للحديث عن بروق..
ولنا المزيد من الشرف بوجودك يا بوناصر.. ولا أنسى أن أوّل لقاء صحفي أجريته أنا كان معك ويشرّفني ذلك..
كيف هي لياقتك الشعرية اليوم؟
اللياقة الشعرية موجودة لدي ولم تتأثر رغم انشغالي ورغم ظروفي العملية والإعلامية.. هناك من الشعراء من يأخذهم الإعلام من الشعر ومن نظم القصائد خاصة المطوّلة منها.. أما بالنسبة لي فلم أشعر بذلك.
متى كتبت آخر قصيدة؟
طبعاً أنا مستمر في الكتابة بشكل شبه يومي ولكن مجرّد أبيات، بيت.. بيتين، خاصة في تويتر، ولكني مستمر أيضاً في كتابة القصائد الكاملة وآخر قصيدة كتبتها كانت منذ أيام.. لا تتجاوز الأسبوع..
هل لك أن تحدثنا عن مجلس الشعر بكتارا؟
أنا أحد مؤسسي مجلس الشعر وأنا مكلّف ومؤتمن أنا وزملائي من قبل المسؤولين على هذا المكان الذي نسعى من خلاله لإثراء الساحة الشعبية واكتشاف المواهب و دعم الشاعر القطري بإقامة الفعاليات والأمسيات والمسابقات والبرامج.. وكذلك عقد ندوات وورش عمل تثقيفية.. وما أود تأكيده هو أن مجلس الشعر مفتوح للجميع قد أصبح مجلس الشعر جزء من حياتي.
يتساءل الكثيرون ونتساءل معهم.. أين الجانب الإعلاني عن كثير من ما تقومون به من نشاطات مهمة كندوات واجتماعات مفتوحة وورش عمل من حق مجلس الشعر أن تُدعم كل هذه الجهود إعلامياً؟
بالنسبة للإعلام وتوجيه الدعوات هناك قسم إعلامي ولجنة إعلامية تقوم بجميع هذه المهام.. وثق تماماً أخي الكريم بأنه لا يوجد عمل كامل أو عمل يخلو من القصور.. إنما هو اجتهاد وسعي دائماً للأفضل ونحن نتقبل النقد وباب مجلس الشعر دائماً مفتوح للآراء والملاحظات والنقد البناء.
لننتقل إلى برنامج فيض المشاعر على إذاعة صوت الخليج وبثه تلفزيونياً على تلفزيون قطر.. حدثنا عن منظومة هذا التعاون؟
التعاون بين مجلس الشعر وصوت الخليج هو من قبل البث التلفزيوني.. وبرنامج فيض المشاعر من البرامج المستمرة على إذاعة صوت الخليج منذ عشر سنوات تقريباً أو أكثر ولكن ومنذ عامين تقريباً بدأ التعاون بين مجلس الشعر وإذاعة صوت الخليج لبث الحلقات من مجلس الشعر ثم جاء التعاون مع تلفزيون قطر لتكتمل المنظومة ويُبث البرنامج الإذاعي على شاشة التلفزيون.. وأنتهز هذه الفرصة لتوجيه الشكر والتقدير لإدارة تلفزيون قطر وكذلك إدارة إذاعة صوت الخليج وكذلك أخي الشيخ علي بن حمد آل ثاني رئيس لجنة شؤون الشعراء على هذا التعاون المثمر.
ما الذي حققه البرنامج بعد هذه الخطوة؟
البرنامج بحد ذاته نقلة نوعية على مستوى البرامج الشعرية.. وبعد هذه الخطوة استمر في النجاح ولله الحمد.. فقد أضيف إليه فقرة الشلّة لأحد المنشدين وفقرة أخرة لتقرير عن أحد الشعراء، أضف إلى ذلك وجود ملحّن ومطرب معنا بشكل مستمر لتلحين ما يستحق من قصائد وهذا حافز للمشاركة وتقديم الجميل وبالتالي يسعد ويستمتع المتلقي.
لا شك أن البرنامج ناجح.. هل هناك استراتيجية لتطويره؟
البرنامج سيتوقف قُبيل شهر رمضان المبارك.. وهي فرصة لعقد الاجتماعات للمراجعة والوقوف عند الإيجابيات وتطويرها وعند السلبيات وتفاديها في المستقبل وتبادل وجهات النظر.. والله الموفّق.
حدثنا عن التزاماتك الإعلامية بعيداً عن الشعر؟
أنا متواجد كناقد ومحلل رياضي وكاتب في جريدة الوطن القطرية في الملحق الرياضي ومحلل وناقد كروي في إذاعة صوت الخليج وقناة الدوري والكأس وكذلك قناة الجزيرة الرياضية.
ما العوامل المشتركة برأيك بين الشعر والرياضة وتحديداً كرة القدم ؟
كلاهما يُعتبر فنًّا.. ولهما شعبيّة كبيرة.. وكلاهما ذوق وأخلاق.. وكلاهما أيضًا له تأثير مباشر على المجتمع..
ماذا عن النقد.. ألا ترى أن النقد الرياضي يختلف عن النقد الأدبي.. وأين تجد الأصعب؟
الاختلاف موجود بحكم اختلاف المجالين.. ولكن ما أود أن أؤكده هو أن الناقد في أي مجال إن لم يكن على دراية وعلم وخبرة فلا يمكن له أن يكون ناقداً.. فالنقد مبني على أسس ومعايير ودراسة وقدرة على إيصال المعلومة النقدية إذا صح التعبير.
كيف تفسّر ما يعتبره البعض قسوة منك في النقد في مجال كرة القدم؟
الحقيقة دائماً قاسية.. فأنا أقسو على الخطأ ولكن دون إساءة أو تجريح أو إهانة لا سمح الله فباختصار “محمد الشهواني يقول للمحسن أحسنت، وللمسيء أسأت”.. وفي النهاية أنا إن تواجدت في الشعر أو في الرياضة فأنا أخدم بلدي.
لنعود للشعر.. ما رأيك في استخدام واستغلال الشعر في غير الشعر؟
فهمت ما تقصده.. ولذلك باختصار أقول أن الشعر باب من أبواب الأدب فمتى ما خرج الشعر عن الأدب سواء بالسب أو الذم أو أي لفظ غير مؤدّب فقد قيمته وخرج بذلك عن نطاق الشعر والأدب.. وأقول:
من سبّنا ما ننجرف له إلى الوطى
عيبٍ على اللي وافياتٍ خصايله
فديننا الإسلامي الحنيف وشيمنا العربية الأصيلة تحول دون ذلك لأن فيه إثارة للفتنة.
ما هي رسالتك من خلال هذا الحوار؟
نحن اليوم في العام 2014م وأقصد هنا أنه لم يعد أحد بدون وعي.. ونحن في قطر نعيش بنعمة حرية الرأي والشفافية التي كفلها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ومن قبله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظهما الله وجعلهما ذخراً لهذا الوطن وللأمتين العربية والإسلامية.. وهذا كذلك من رؤية قطر 2030.. فلا بد من الصراحة والمصداقية والجرأة الأدبية التي لا تتعارض مع ديننا الإسلامي وقيمنا وتقاليدنا.. والجرأة هنا لها ضوابط فيجب ألاّ تتعدى تلك الضوابط وتتحوّل بذلك إلى وقاحة وهي مشينة وغير مقبولة.
هل من كلمة أخيرة؟
كما أسلفت في البداية الحديث عن بروق يطول ولكني أشكر لكم هذه الجهود وهذا التميّز ونحن في مجلس الشعر وأنتم في مجلة بروق جميعنا نكمل بعض لخدمة الموروث الأدبي ودعم الشعراء.. وكل الشكر والتقدير لكم ولكل من يعمل لإثراء الحركة الشعرية والثقافية في دولتنا الحبيبة قطر.